الشيخ الأصفهاني
141
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
مقصودتين . نعم قد استدل بمثله في باب المعاطاة - بناء على القول بالإباحة - حيث أن المقصود بها عند المتعاملين هي الملكية ، مع أنها مفيدة شرعا للإباحة ، فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، الا أنه لا يرد عليه ما أوردنا هنا ، لأن المفروض - هناك إفادة الإباحة في قبال الملكية ، وهنا إباحة مستتبعة للملكية على الفرض . نعم يرد على المقامين أن ترتب الإباحة - في كلا المقامين - ترتب الحكم على موضوعه ، لا ترتب الامر التسبيبي على سببه - الذي به يتسبب إليه - حتى يكون الواقع مما لابد من قصده . قوله : في عدم صحة انتزاعها من مجرد التكليف . . الخ الكلام سابقا كان في صحة انتزاعها ، ولو لم يكن تكليف - كما عرفت في الصبي والمجنون - في عدم صحة انتزاعها من مجرد التكليف ، كما في جواز التصرف للولي ، مع أن الملك للمولى عليه ، وكما في جواز وطي الأمة المحللة مع أنه لا زوجية هناك فيعلم أن التكليف بمجرده ليس منشأ للانتزاع ، ولا مصححا له . ( تحقيق حول الملك من أي مقولة ) قوله : إن الملك يقال بالاشتراك ، ويسمى بالجدة . . . الخ . توضيحه : إن الملك يطلق على أمور : منها - الجدة ، وهي الهيئة الحاصلة لجسم بسبب إحاطة جسم اخر بكله أو ببعضه ، كهيئة التختم للإصبع ، وكهيئة التعمم للرأس ، وكهيئة التقمص للبدن ومنها - الإضافة الاشراقية ، ككون العالم ملكا للباري - جل شأنه فإنها عبارة عن احاطته تعالى في مرحلة فعله ، ومطابقها الوجود الفائض منه تعالى المنبسط